الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
172
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
البقل ترى من شفيف ( 1967 ) صفاق ( 1968 ) بطنه . لهزاله و تشذّب لحمه ( 1969 ) داود و إن شئت ثلّثت بداوود - صلّى اللّه عليه و سلم - صاحب المزامير ، و قارئ أهل الجنّة ، فلقد كان يعمل سفائف الخوص بيده ( 1970 ) ، و يقول لجلسائه : أيّكم يكفيني بيعها ! و يأكل قرص الشّعير من ثمنها . عيسى و إن شئت قلت في عيسى بن مريم عليه السّلام ، فلقد كان يتوسّد الحجر ، و يلبس الخشن ، و يأكل الجشب . و كان إدامه الجوع ، و سراجه باللّيل القمر ، و ظلاله في الشّتاء مشارق الأرض و مغاربها ( 1971 ) ، و فاكهته و ريحانه ما تنبت الأرض للبهائم ، و لم تكن له زوجة تفتنه ، و لا ولد يحزنه ، و لا مال يلفته ، و لا طمع يذلّه ، دابّته رجلاه ، و خادمه يداه ! الرسول الاعظم فتأسّ ( 1972 ) بنبيّك الأطيب الأطهر - صلى اللّه عليه و آله - فإنّ فيه أسوة لمن تأسّى ، و عزاء لمن تعزّى . و أحبّ العباد إلى اللّه المتأسّي